معركة القور و تداعياتها

مايو 6th, 2009 كتبها lakhdar zenzoula نشر في , غير مصنف

                                                معركة القور و تداعياتها

لقد كانت منطقة بريزينة و لاية ابيض و كباقي مناطق الوطن موقع هام يستمد منه المجاهدون المؤونة والمعلومات الاستخباراتية عن تحركات أفراد جيش الاستعمار والتي من خلالها كانوا يبنون عليها عملهم المسلح.
ضاق الجيش الاستعماري ضرعا بهذا العمل السري مما أدى بهم إلى تسييج قرية بريزينة بالأسلاك الشائكة حتى يقطع الاتصال بين الاهالي و المجاهدين وشدد عليهم الخناق و أصبح لا يمكن لأحد أن يخرج أو يدخل إلا بواسطة أمر بالمرور
( laissez-passer) إلا أن كل تلك الضغوطات لم تجدي نفعا واستمر أهالي منطقة بريزينة في دعم المجاهدين بالعدة والعدد.

كان الجيش الفرنسي في منطقة بريزينة تحت إمرة الضابط كاستون شوزي
Caston chauzy) Le Lieutenant), وعرف هذا الضابط بين أوساط أهالي المنطقة بأعماله الشنيعة وتماديه في إذلال سكان قرية بريزينة و تعذيب المساجين فقرر المجاهدون تصفيته في أول فرصة تتاح لهم و في صبيحة يوم 19-09-1958 تنقل ضابط الجيش المذكور للقبض على مجموعة من المواطنين الذين يعملون في العمل السريين من المحتشد الذي يضم مجموعة من خيام البدو الرحل و الذين كانوا ملزمين بالإقامة في هذا المحتشد و كان ذلك قي شمال قرية سيد الحاج الدين كما القي القبض في هذا اليوم على مجموعة أخرى كانت تتواجد بمنطقة لقرع جنوب قرية بريزينة و كانت مجموعة من المجاهدين عندما بلغهم خبر خروج القافلة نصبوا له كمينا في المكان المسمى القور.
و بالنسبة للجيش الفرنسي كانت القافلة تتكون من شاحنة من نوع (GMC)و سيارة صغيرة من نوع(Jeep)و كان يرافق القافلة زيادة عن جنود الجيش الفرنسي بعض الحركة و العملاء.
و أثناء عودة مجموعة الجيش الفرنسي باغث الثوار القافلة بوابل من الرصاص و لم يستطع الجنود الفرنسيين فعل أي شيء .
عندما انتهت المعركة قام قائد الكمين بتفتيش جثة الضابط شوزي فوجد في جيبه رسائل تحمل أسماء مجاهدين مكلفين بالتموين وهو دليل قاطع على أن هؤلاء تمت الوشاية بهم من قبل العملاء المندسين في صفوف الأهالي ثم انسحب المجاهدون في لمح البصر ليتواروا بين الشعاب و الجبال دون تسجيل أية خسائر بين صفوفهم.
لم تنقضي إلا فترة قصيرة حتى بدأت الطائرات بقصف المناطق المحاذية لمكان المعركة دون أن تحدث أي ضرر بالجاهدين.
و كانت نتائج المعركة كالتالي:
- تم القضاء في هذا الهجوم على الملازم كاستون شوزي ومعه عدد معتبر من العملاء و الحركة و كل جنود الجيش الفرنسي ما عدا واحد والذي استطاع أن يهرب من ساحة المعركة بالسيارة الصغيرة (Jeep).
- استشهد ثلاثة مساجين في حين بقي على قيد الحياة ثلاثة وقد استطاع احدهم أن يفر تحت وابل الرصاص و هو مكبل ا

المزيد